السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
118
تكملة العروة الوثقى
أولا ، وحكمهم بأنّه لو باع المسكن فإن لم يذكر للمشترى كونه محلا لعدة المطلقة يكون المشتري مخيرا بين الفسخ والصبر إلى انقضاء مدة العدة ، وإن شرط على المشتري بقاءها فيه بطل البيع إذا كانت عدتها بالأقراء للجهالة ، وصح إن كان بالأشهر ، وحكمهم بأنّه لو حجر الحاكم على الزوج قدم حقها في الاعتداد على حق الغرماء لسبقه ، وإنّه لو طلقها في السفينة فكذلك ، ولو كانت بدوية فكذا ، وهكذا من الفروعات والتطويلات التي لا طائل تحتها ولا تناسب مذهب الإمامية ، ولكنّ الظاهر بل المقطوع به انّ المراد من الآية والأخبار انّ المطلقة الرجعية بمنزلة الزوجة في استحقاق النفقة والسكنى وعدم جواز خروجها عن بيته بغير إذنه ، وانّها لو أتت بما يوجب النشوز سقط حقها ، فالنهي في الآية والأخبار لبيان انّها لم تصر بالطلاق أجنبية ولدفع هذا التوهم ، وعلى هذا فحالها حال الزوجة في استحقاق السكنى ، لكن مع كون الأمر بيده فله أن ينقلها من مكان إلى مكان آخر سفرا وحضرا وفي سلطنته وعدم جواز خروجها عن طاعته . مسألة 5 : إذا طلقها بائنا ثمّ وطأها في العدة شبهة وجب عليه مهر المثل مع جهلها بالحال ، وإذا وطأها عالما عامدا وجب عليه الحد ، وأمّا المعتدة بالطلاق رجعيا فلا يحد إذا وطئها من غير قصد الرجوع وان قلنا بعدم كونه رجوعا قهرا . نعم يعزر لإقدامه على ما هو محرّم عليه ، وهل تستحق عليه مهر المثل إذا وطأها شبهة على البناء المذكور ، يظهر من بعضهم ذلك والأقوى عدم وجوبه . ( تم كتاب العدد ) - ( ويليه كتاب الوكالة )